منتدى آفاق الطيبات
مرحبا بك زائرنا الكريم ، حللت اهلا و نزلت سهلا ، نسعد بوجودك معنا ، ونتمى ان تقضي معنا اوقات مفيدة .
ترجمة الصفحة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
pubarab
أغسطس 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
*khelfaoui* - 244
 
علي17 - 174
 
أبوعاقب - 171
 
taibeti91 - 166
 
دردوري محمد ا - 127
 
chine1976 - 108
 
Brahimi - 95
 
زيدان - 94
 
مريم الباتول - 83
 
حمروني1990 - 62
 

هذه هي الطيبات
الساعة العالمية

فتاوى في العقيدة و والتوحيد

اذهب الى الأسفل

فتاوى في العقيدة و والتوحيد

مُساهمة  تاجي قرآني في الجمعة مايو 17, 2013 11:05 am


في الضابط المميِّز لمجال الشرك الأكبر من الأصغر



السـؤال:

أريد أن أسأل عن كيفية معرفة الأمور التي نحكم عليها بأنها شرك أكبر مميَّزًا عن الشرك الأصغر بتحديد ضابطٍ يُفرِّق بين مجال كُلِّ واحدٍ منهما؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فاعلم أنَّ مجالَ الشِّركِ الأكبرِ يكمن في عقائدِ القلوبِ سواء بتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله تعالى، وهو المعنى العامُّ للشرك الأكبر، أو باتخاذ مع الله ندًّا أو نظيرًا يعبده كما يعبد الله، ويطيعه كما يطيع الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَـٰوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: 18]، وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ﴾ [الشورى: 21]، ومنه يتبيّن أن الشرك الأكبر ينافي التوحيد.

أمّا مجال الشرك الأصغر فهو في هيئة الفعل أو القول باللسان أو الإرادات الخفية، مثل تسوية غير الله بالله في هيئة الفعل: التطير، والتمائم، والرقى الشركية، والنشرة إذا أتى بها من غير اعتقاد فاعليتها أو تأثيرها بنفسها، والاستسقاء بالأنواء إذا اعتقد أنّ ذلك بإذن الله.

- وقد تكون تسوية غير الله بالله سبحانه في قول اللسان كالحلف بغير الله، وقول القائل: ما شاء الله وشئت، أو اللهم اغفر لي إن شئت، وقوله: «قاضي القضاة» أو كالتعبُّد لغير الله كعبد الرسول، وعبدِ النبي، وعبدِ الحارث، وما إلى ذلك، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ»(١).

- وقد تكون تسوية غير الله بالله سبحانه في الإرادات القلبية الخفية كالرياء فقد ثبت في الحديث قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُهُ عَلَيْكُمُ الشِّرْك الأَصْغَر»، فسئل عنه، قال: «الرِّيَاءُ»(٢)، ومنها: السمعة والتصنُّع وإرادة الدنيا ببعض الأعمال ونحو ذلك.

غير أنّ هذه الأقسام من الشرك الأصغر تنافي كمال التوحيد وقد تنقلب إلى شرك أكبر إذا لازمه اعتقاد قلبي بتعظيم غير الله كتعظيم الله، أو يغلب على أعمال العبد الرياء والإرادة بعمله الدنيا، ولا يريد به وجهَ الله تعالى، أو تكون المراءاة في أصل الإيمان، لذلك ينبغي الحذر كلّ الحذر من الشرك الأصغر خشية الوقوع في الأكبر لكثرة الاشتباه فيه، فقد يحصل الظنّ فيما هو من الشرك الأصغر ولكنه في حقيقته يعدّ من الشرك الأكبر، ولا يخفى أنّ الشرك الأكبر مخرج للعبد من مِلَّةِ الإسلام، ومحبط للأعمال كلِّها جملة وتفصيلاً، ومُحِلٌّ للأموال والنفوس، وإذا مات عليه من غير توبة لم يدخل تحت المشيئة (إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له) كما هو حال الشرك الأصغر، وإنما كان ذلك موجبًا للخلود في النار -والعياذ بالله- قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48].

وحَرِيٌّ بالتنبيه إلى وجود فَرْقٍ بين الشِّرك والكفرِ الذي يتَّفق مع الشرك في تسوية غير الله مع الله، ويزيد عليه بالجحد المطلق، وهو جحد ما لا يتمُّ الإسلام بدونه أو كماله، ومن هذا التصوُّر يظهر بينهما العموم والخصوص المطلق، فكلُّ شركٍ كفرٌ وليس كلُّ كُفرٍ شركًا، والكفر على نوعين -أيضًا- أكبر وأصغر، ومن أنواع الكفر الأكبر: كفر التكذيب، والشك، والإباء والاستكبار، وكفر الجهل، والنِّفاق، والاعتقاد، والفعل، والقول، ومن الكفر القولي: كفر تكذيب، وتعطيل، وتمثيل.

أمّا الكفر الأصغر فهو أنواع أيضًا منها كفر النعمة، وترك الصلاة، وإتيان المرأة في دبرها ونحو ذلك.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا التوحيد الخالص، والاتباع الصادق، وأن يجنِّبنا ما يضادّ التوحيد مما ينافيه أو ينافي كماله من الشرك والكفر الأكبر والأصغر ونحوهما.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 01 صفر 1429ﻫ
الموافق ﻟ: 08/02/2008م



١- أخرجه البخاري في «الرقاق»، باب حفظ اللسان..: (6113)، ومسلم في «الزهد»، باب حفظ اللسان: (7481)، والترمذي في «الزهد»، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس: (2314)، وابن ماجه في «الفتن»، باب كف اللسان في الفتنة: (3970)، وأحمد في «مسنده»: (8206)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

٢- أخرجه أحمد في «مسنده»: (23119)، والبيهقي في «شعب الإيمان»: (6831)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (4/253)، من حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه. وجوّد إسناده المنذري في «الترغيب والترهيب»: (1/34)، والألباني في «السلسلة الصحيحة»: (951).


تاجي قرآني

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 16/05/2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى